أرقام وعناوين مقر المجلس في العاصمة كييف:
Dehtyarivska Str., 25-a, kyiv 04119
هاتف: 4909900-0038044
فاكس: 4909922-0038044
البريد الإلكتروني: info@muslims.in.ua
أقر البرلمان الأوكراني عشية وصول وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إلى كييف في الثاني من الشهر الجاري قانونا للسياسات الخارجية، يقضي بالتزام الحيادية وعدم الانتماء إلى الأحلاف العسكرية.
واعتبر بعض المحللين أن توقيت إقرار القانون هو رسالة إلى الإدارية الأمريكية والدول الأوروبية، مفادها أن أوكرانيا بنظامها الجديد لن تكون حليفة للغرب على حساب علاقاتها مع روسيا، كما أراد النظام البرتقالي السابق.
التشبث بأوكرانيا
وقال المحلل السياسي ميكولا سازونوف إن توقيت إقرار القانون اختصر على كيلنتون عناء أشواط من الأهداف الرئيسية غير المعلنة لزيارتها، وفي مقدمتها التشبث بأوكرانيا كحليف إستراتيجي في المنطقة، قبل تحولها كليا نحو التحالف مع روسيا، في ظل النظام الجديد الموالي لموسكو فيها.
وحول هذا أشار سازونوف إلى أن كلينتون تحدثت كثيرا وفي أكثر من مكان خلال زيارتها التي استمرت يومين عن اهتمام أمريكا بالحفاظ على الديمقراطية ودعم الحريات في أوكرانيا، في حين لم تتطرق إلى طبيعة العلاقات وكيفية التعاون بين أوكرانيا وأمريكا، أو أوكرانيا وحلف الناتو، بالحجم الذي كان متوقعا.
منطقية الحياد
ويرى بعض المحليين أن زيارة كلينتون إلى أوكرانيا ما هي حلقة في سلسلة الصراع الشرقي الغربي على أوكرانيا لأهمية موقعها وقدراتها الصناعية والزراعية، وأن الحيادية بالنسبة لأوكرانيا ما هي إلا ذريعة غير منطقية، خاصة وأن وجهتها الحالية روسية بامتياز.
وقال المحلل فياتشيسلاف شفيد إن أوكرانيا لن تكون حيادية في ظل النظام الحالي، فتمديده لبقاء الأسطول البحري العسكري الروسي في البحر الأسود خير مثال على ذلك، كونه ليس من الحيادية في شيء، بل هو انحياز واضح نحو روسيا.
وقال إن أمريكا والغرب يعيان هذه الحقيقة، ويحاولان تدارك التحول الذي تشهده البلاد قبل فوات الأوان، والعودة إلى أوكرانيا موالية تماما لروسيا، كما كان عليه الحال قبل الثورة البرتقالية في 2004.
إغراء بالدعم
لكن كلينتون قالت خلال زيارتها إن أوكرانيا أثبتت أن مستقبلها يجب أن يكون ضمن الاتحاد الأوروبي، وتعهدت بدعم مساعيها في هذا الإطار.
كما أكدت كلينتون أن أبواب حلف شمال الأطلسي "الناتو" ستبقى مفتوحة أمام انضمام أوكرانيا، وأن أمريكا تدعم عضويتها في الحلف، رغم أنها أعلنت قبل أسابيع إيقاف مساعي عضويتها فيه.
وحول هذا قال المحلل السياسي سازونوف إنه لم يتبق لأمريكا والغرب عموما إلا إغراء أوكرانيا بدعمها، كسبا لها قبل انجرافها كليا نحو روسيا.
وأشار في هذا السياق أيضا إلى أن الغرب خسر مكانته وأدواره في أوكرانيا بتراجع شعبية البرتقاليين الموالين له فيها (وعلى رأسهم الرئيس السابق فيكتور يوتشينكو ورئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو)، ثم تكللت خسارته بفوز الموالين لروسيا في الانتخابات الرئاسية الماضية، وانتقال السلطة كليا إلى قبضتهم.
مركز الرائد الإعلامي